The Science of Awkwardness



مرحباً يا متابعي قناة "فيسوس".
معكم "مايكل". أن تجهل ماذا تفعل بيديك أو مد يدك للمصافحة عندما يضم الشخص الآخر
قبضته للمصافحة بالقبضة. أن تنسى اسم شخص… ألا تملك ما تقوله
وتنسى هاتفك الجوال في المنزل لذا لا يمكنك التظاهر بأنك مشغول به.
أن تُضبط وأنت تحدّق إلى شخص غريب عنك. أن تبدأ محادثة مع شخص آخر لا تعرفه
في دورة المياه. أن يكون هناك شخص مفرط في المشاركة،
ويفشي للمجموعة الكثير من المعلومات. أن تسمع زوجين ينفصلان. أن تلاحظ بقايا طعام في فم أحدهم
لكن لا تخبره، حسناً، الأمر يحدث منذ فترة
وإبلاغه بهذا سيكون غريباً. أن تشم رائحة ريح في مصعد
والذي لم يخرج منك لكن لا يسعك حتى
أن تبدي ردة فعل أو ذكر أنك لاحظت الأمر أو التظاهر بأنك تعرف
ماذا يكون الريح حتى. كل تلك المواقف هي مواقف محرجة. نحن لا نحب أن نكون تحت وطأة الإحراج.
إنه يقلق راحتنا ويشعرنا بالذل. لكن ما هو تعريف الإحراج؟ لماذا هو مفيد ومَن يكون
الشخصية الرئيسية في الكون؟ لفهم معنى الإحراج
يجب أن نضعه في نصابه مع كامل عائلة القوى
التي تسطّر السلوك الاجتماعي. تخيلوا هذه الورقة من الورق المقوى
كقائمة لجميع السلوكيات المحتملة. عددها محدود بسبب
قيود العلم والأحياء. قوانين العلم لا يمكنك الحركة بسرعة أكبر من سرعة
الضوء أو التواجد في مكانين في آن. لا يمكنك ارتداء بنطال
مصنوع من الرصاص المنصهر. التالي هي القيود القانونية،
قوانين الدولة. قوانين الدولة إنها تحدد ما توافق
على عدم ارتكابه خشية أن تعاقبك السلطات،
مثل القتل والسرقة والقيادة بسرعة. الجزء المتبقي تشكله
التوقعات الاجتماعية. آداب التعامل مضغ الطعام وفمك مفتوح
ليس مخالفاً للقانون أو عدم تغطيتك لفمك أثناء العطس على متن
حافلة مزدحمة أو التصرف بقلة احترام، بل هي سلوكيات ينظر إليها باستهجان. لا تتلقى عقابك من الشرطة
لكن من العزلة الاجتماعية والاستهجان العلني. بأن يناديك الآخرون
بوقح أو مقرف أو لئيم أو مزعج. الإحراج هو أفضل أداة تشكيل. إنه يصنف السلوكيات الاجتماعية بإزالة ما لا تنطبق عليه آداب التعامل. الوعي الذاتي إنه ليس خرقاً
لقواعد الفيزياء بمعانقتك لشخص
لفترة أطول مما كان يتوقّع. ذلك لا يعد خرقاً للقانون أيضاً. وآداب التعامل التي تحدد
الفترة الزمنية للعناق ليست واضحة.
لكن ذلك أمر محرج. مثل لمس موقد ساخن أو الحصول على
غرامة ركن سيارة أو فقدانك لأصدقائك، الإحراج يلفتنا لتجنّب
بضعة سلوكيات في المستقبل ويهدئ منها عندما تحدث. مَن يظهرون الوعي الذاتي
عندما يتطلب بهم الأمر يتواصلون بنوايا تعاونية تساعدهم على الانسجام جيداً
مع الآخرين. ليس صدفة أن العقول الحساسة للشعور بالإحراج
من حين لآخر تكون شائعة للغاية.
هذه العقول تنجح في التعاون في الحياة الاجتماعية. الشعور بالإحراج يظهر
أنك تتفهّم وأنك حريص
على تلطيف العلاقات الاجتماعية. الاهتمام المبالغ فيه أو شبه المعدوم
بالقواعد الاجتماعية ليس صحياً، لكن اكتشف الباحثون
أن الكمية المناسبة عظيمة. مرتبك ومخلص:
الإحراج علامة اجتماعية عندما يظهر أحدهم الندم
أو الإحراج أو عدم الراحة بسبب الإحراج،
في الوقت المناسب، فإن الآخرين ينظرون إليه
على أنه جدير بالثقة وأفعاله تكون أكثر عرضة للغفران.
لا يقتصر الأمر على التقبل فحسب. يميل هؤلاء إلى أن يتمتعوا بقدرة
اجتماعية إيجابية عندما يتم اختبارهم. يكونون أكثر لطفاً وعطاءً. حتى عندما يكون شخص ما
غافلاً بالكامل عن هفوة ما ارتكبها، يظهر الإحراج نفسه رغم ذلك. مَن حولهم قد يشعرون بعدم الراحة. يدعى بالإحراج غير المباشر
وهو دليل على التعاطف وهي القدرة على استشعار
شعور أو ما سيشعر به الآخرون عندما أو إن لاحظوا ما ارتكبته. كلما زادت نسبة "س ت ح" لدى شخص،
والتي هي اختصار لـ"سهولة التعاطف مع حرج الآخرين"، زادت صعوبة الجلوس بلا حراك أثناء مواقف الآخرين
التي تبعث على الإحراج، حتى في المواقف الخيالية في عروض
الكوميديا التي تعتمد على الإحراج. اكتشف الباحثون أنه إن زاد
مقدار "سهولة التعاطف مع حرج الآخرين" لا يرتبط بالضرورة أن تكون
أكثر سهولة في الشعور بالحرج بنفسك. عوضاً عن ذلك، إنه مرتبط بأن تكون
أكثر تعاطفاً، وهي صفة هامة يجب أن تكون
لدى الكائنات الاجتماعية. على ما يبدو أن انجذابنا غير البديهي
لمشاهدة اللحظات المحرجة على سبيل المثال، تجارب برنامج
"أميركان أيدول" الفاشلة، ربما يكون مجرد نسخة خفيفة
من الفضول المرضي. ربما تعتقدون أن الإحراج
هو أمر مخالف تماماً عن الألم الجسدي
أو أن يطلق عليك لقباً مهيناً، لكن عقلك سيختلف معك في هذا. كما ترون، اكتشف الباحثون
أن العثرات الاجتماعية تنشّط، بالإضافة إلى مناطق أخرى،
القشرة الحسية الجسدية الثانوية والتلفيف الخلفي الظهري، وهما منطقتان في المخ
مرتبطتان أيضاً بالإحساس بالألم الجسدي. تتعامل عقولنا مع خرق
القواعد الاجتماعية وكسر العظام
عبر مسارات عصبية متشابهة. وبالمثل نفس الجهاز العصبي
الباعث على التعاطف الذي يهيّئك للتعامل
مع الأخطار الجسدية، الجهاز اللاودي للتعاطف "إما أن تقاتل أو تهرب"، يتنشّط
بالتحديات الاجتماعية التي قد فيها يكون شعورك
بالحرج أو الإحراج مهدّداً. مثل المواقف التي تكون فيها
مدركاً أنه تتم مراقبتك. كالحديث أمام مجموعة
أو إحراج نفسك أمام المشاهدين أو ألا تملك
ما يقال في موعدك الأول. صمت الحرج… ضغط دمك يزداد،
مما يرفع من درجة حرارتك ويجعلك تتعرّق. الأكسجين مهم في القتال والهرب،
لذا التنفّس يزداد وتتوقف عملية الهضم
مما يسبب العيثان والشعور بالتوتر الشديد. ينقبض جسدك بشكل غريزي
إلى وضعية الجنين الوقائية ومقاومة ردة الفعل هذه للتصرف بطبيعية
تجعل جسدك يرتعش. تنقبض أوعيتك الدموية في أطرافك
لتعطي الأولوية للأعضاء الرئيسية مما يتركك بأصابع يدين وقدمين باردة
وأنف بارد. تلك الأعراض لا تخفّف
من حدة الحرج بل تزيد منه. لكن ذلك خطأ التاريخ. منذ فترة طويلة تسبق تعقّد
السلوكيات الاجتماعية البشرية لدرجة تصل لـ"أهي قبلة أم قبلتان؟"
أو التحدّث عن السياسة على طاولة عشاء "عيد الشكر"،
كنا قد طورنا ردات فعل بدائية للأخطار الجسدية ولم نكن نملك
ما يكفي من الوقت للتطوّر لتطوير أخرى جديدة. قد لا يمكن التخلص بسهولة
من توتر الوعي الذاتي بعد ارتكابنا لشيء محرج. التركيز على أخطائنا الاجتماعية أمر سهل
ومن الصعب التغلّب عليه. لماذا كنت كثير التشكك وعديم الثقة
بالنفس وكثير الشعور بالحرج؟ بعض اللوم يكون بسبب
ناقل هرمون الأوكسيتوسين العصبي. هرمون الأوكسيتوسين يطلق
عليه أحياناً "هرمون الحب" لأنّه ينظم المشاعر الاجتماعية
الإيجابية كالثقة والارتباط، والتي تتسبب بالألفة. في الحقيقة، بخاخات الأوكسيتوسين
الأنفية تستخدم لزيادة الثقة أثناء علاج الأزواج ولتقليل التوتر والاكتئاب. على الرغم من أن هناك مخاوف
أن تستخدم لزيادة الثقة بشكل مخادع وجعل
المرء أكثر عرضة لمخططات الاحتيال. لكن ينظّم الأوكسيتوسين أيضاً
المشاعر الاجتماعية السلبية كالخوف والقلق. جرعة منه تجعل مَن تعاطوه
أكثر دقة في التعرف على تعابير الشعور بالاشمئزاز والخوف. وهو أيضاً له دور في المشاعر
التي تجعلنا نقترب أو نتجنب محفّزاً اجتماعياً معيّناً. وقد يلعب دوراً أيضاً في جعل
التفاعلات الاجتماعية الإيجابية والسلبية أكثر بروزاً
في ذكرياتنا، أيّ تجعلها أكثر وضوحاً مما يجعلها تسيطر على انتباهنا
بعد وقوع الحدث، وتجعلنا نفكر فيها أكثر.
خاصة التفاعلات السلبية بسبب ما يطلق عليه
علماء النفس "التحيّز للسلبية". الكل متساوٍ،
التفاعلات الاجتماعية السلبية والمشاعر السلبية لديها تأثير على حالتنا العقلية أكبر
مِن المشاعر الإيجابية. في الحقيقة، نملك موسوعة كلمات
للمشاعر السلبية أكبر من المشاعر الإيجابية ومفردات أكثر ثراء لوصفها. ولهذا مثل تلك المشاعر والذكريات
قد يكون من الصعب تجاوزها. ما الذي يعتقده الشخص الآخر عني؟
لقد ارتكبت فعلاً محرجاً للغاية. هل سينشرون الأمر للآخرين؟
نعيد عرض المواجهات الاجتماعية في عقولنا مراراً وتكراراً. بالتأكيد، الشخص الذي تصرفنا
بإحراج أمامه يتذكرنا بنفس الطريقة التي نتذكّر فيها أنفسنا واهتمامه مركز على الفعل
المحرج الذي ارتكبناه. أم هل هم كذلك فعلاً؟ البطانية المبللة الرائعة لإخماد
نار مخاوف الوعي الذاتي هي وجهة النظر. خذ بعين الاعتبار
النصيحة المشهورة لـ"إيلانور روزفيلت"، "ما كنت لترهق نفسك بالقلق حيال
ما يعتقده الآخرون عنك "إن لاحظت مدى ندرة تفكيرهم فيك." بقدر هوسك بنفسك، إلا أنك لست أول شيء
يفكر فيه الآخرون. إنهم قلقون حيال أنفسهم
وحيال رأيك فيهم. والأكثر أهمية، رأيهم بأنفسهم. أنت لست مركز عالمهم. نصيحة قديمة مشهورة أخرى تنص على أنه في العقدين الثاني
والثالث من عمرك، تقلق حيال ما يعتقده الآخرون عندك. وفي العقدين الرابع والخامس من عمرك،
تتوقف عن القلق حيال ما يعتقده الآخرون عنك. وأخيراً في العقدين السادس والسابع تلاحظ أن الآخرين لم يكونوا
يفكرون فيك في المقام الأول. نزعة التصرف والتفكير في أنك
الشخصية الرئيسية الحقيقية للكون يُطلق عليها
مرض بطل القصة. إنه يتسرب إلى سلوكياتنا
طوال الوقت. على سبيل المثال،
خطأ الإسناد الأولي. عند تقييم أفعالك،
عادةً ما ترى نفسك شخصية معقدة شكلتها
العديد من التحديات والخصوم، في حين
أن الآخرين تراهم مجرد شخصيات ثانوية
ذات بعد واحد ذات قواعد بسيطة ثابتة. الشخص الذي استغرق وقتاً طويلاً
في الطلب أمامك هذا الصباح، من المؤكد أنه شخص مزعج بالفطرة. ذلك هو هدف حياته.
لكن عندما تستغرق أنت وقتاً طويلاً، فيكون السبب إما أن العاملين كانوا
غير مساعدين أو أنك كنت منزعجاً ومنشغلاً بمحادثة في وقت سابق. أنت الشخصية الرئيسية في نهاية المطاف. أنت تعرف المزيد حيال
ما يدور في حياتك. من السهل أن تعيش بتلك الطريقة. لا يوجد متسع للوقت أو المساحة العقلية
لاعتبار أي شخص آخر بمثل التعقيد في حياتهم. لكنهم كذلك. إدراك هذا له مصطلح معيّن. مصطلح أطلقه عليه
"ذا ديكشنري أوف أوبسكيور سوروز"، والذي هو أحد مصادري المفضلة
وبات الآن إحدى قنوات "يوتيوب" المفضلة. إنهم يلخصون المفاهيم العميقة
في مجموعة جمل صغيرة. على سبيل التأكيد، تسمية شيء
لا يبيّن أنك تعرفه أو كيف تشعر حياله لكن على الرغم من هذا،
الأسماء تجعلنا نتحكم بالأشياء، لذا يمكننا التلاعب بها أو كتمها
أو إعطاءها للآخرين مما يجعلنا نشعر بشكل أعمق
من المفاهيم التي توصفها. الآن، مصطلحهم للاعتراف
بأنك مجرد جزء إضافي في حياة الآخرين
وأنك لست موجوداً في أغلبها هو "الاستدراك".
هذا هو تعريفهم لذلك. "الاستدراك هو إدراك أن كل شخص
يمر بك بشكل عشوائي "يملك حياة مفعمة بالحيوية والتعقيد "مثلك، وممتلئة بطموحاته الخاصة "وأصدقائه وأعماله الروتينية
وهمومه وجنونه المتوارث، "وهي قصة ملحمية تستمر
بشكل خفي حولك "كعش نمل عميق داخل باطن الأرض "والذي به ممرات للآلاف
من الأرواح الأخرى "التي لن تعرف بوجودها قط،
والتي قد تظهر بها مرة واحدة "وأنت تحتسي القهوة في الخلفية، "أو كوهج سيارة مارة
على الطريق السريع، "أو كنافذة مضيئة في وقت الغروب." الاعتراف بهذا يجعل
من تصرفاتكم المحرجة تبدو ضئيلة جداً. لكنها أيضاً تجعلكم
جميعاً تبدون صغاراً جداً. كإبرة صغرة للغاية
في كومة قش عملاقة، لكنكم تملكون فكرة كبيرة
على الرغم من هذا. عيوبكم اندثرت كليّاً، وكذلك تفرّدكم.
لكن المشهد من الأعلى هنا… حسناً، إنه لا نظير له. وكالعادة، شكراً لكم على المتابعة.

24 thoughts on “The Science of Awkwardness

  1. Especially introverts are expected to behave with people the same way others would. It's merely this hidden rule that we are all conditioned to act the same extremely social way and always adapt smoothly and when you don't, it looks weird but it actually isn't. I've been working hard to be comfortable with my anxiety which in turn does lessen the awkward behaviour itself.

  2. Finally I understand why I can’t stand when someone else does something embarrassing for themselves, even though they don’t care or have any problem with it, I immediately feel bad for them in their place to the point where it practically hurts. I finally understand why and how. This was really useful!

  3. I take one look outside after watching Vsauce for 2 hours and Everything I see I think about why it’s there, and how it got there, and what it does, and what it’s affect will be, etc.

  4. Oh great, I was afraid of people thinking I was awkward, now I realize nobody thinks about me.

    Thanks VSauce!

  5. There’s 2 types of people in this world.
    Self aware and non self aware.

    If you’re self aware you can be yourself in public, not feel awkward, and not be an asshole at the same time.

    If you’re not, then you’ll do whatever in public, not feel awkward, but you’ll be an asshole without realizing how much of an asshole you’re being.

    Then there’s just people who feel awkward being themself in public so I guess there’s 3.

    But then again there’s a lot of 2 types of people out there

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *